السيد تقي الطباطبائي القمي
154
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
الجهة الثالثة : في أنه لو لم يكن لشيء مالية هل يملك بالحيازة أو يثبت حق الاختصاص ؟ الظاهر بمقتضى السيرة يصير المحوز مملوكا للحائز ، وبعبارة أخرى ما لا مالية له قابل للمملوكية ولذا لا اشكال في أن المال المملوك لو سقط عن المالية لا يخرج عن ملك مالكه ومن الظاهر أنه لا فرق بين الحدوث والبقاء من هذه الجهة . الجهة الرابعة : انه لو غصب غاصب ما لا مالية له هل يكون ضامنا أم لا ؟ أفاد سيدنا الأستاد انه ضامن بمقتضى السيرة ويجب عليه اما رد عينه أو مثله فإذا لم يمكن رد العين والمثل يبقى في ضمان الضامن إلى يوم القيمة . والإنصاف انه لا يمكن مساعدته إذا ثبات الضمان بالنسبة إلى غير المال مشكل فان احراز السيرة العقلائية المدعاة في غاية الاشكال . الجهة الخامسة : ان ما استند إليه الماتن لإثبات حق الأولوية النبوي قال من سبق إلى ما لا يسبقه إليه المسلم فهو أحق به « 1 » وهذه الرواية ضعيفه سندا فلا اعتبار بها لكن تكفي السيرة العقلائية لاثبات الملكية به بها . « قوله قدس سره : فيما لو غصب صبرة تدريجا . . . » الظاهر أن النقض غير وارد فان الصبرة ذو مالية فلا يقاس بها ما لا مالية له كحبة من الحنطة . [ النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه ] « قوله قدس سره : النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه . . . » قال سيدنا الأستاد : أنه يكفى في عدم جواز المعاملة على الأعمال المحرمة ما دل على حرمتها بادلتها إذ لا يمكن الجمع بين كونها حراما وبين وجوب الوفاء
--> ( 1 ) المستدرك الباب 1 من أبواب احياء الموات الحديث 4